الشيخ عبد الله البحراني
250
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
فتبسّم أبو الحسن الرضا عليه السلام ثمّ قال : كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة ، غير هذا الفتى ، فإنّه بايعنا بعقدها . فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ، وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر . قال : فماج الناس في ذلك ، وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن عليه السلام ، وقال الناس : كيف يستحقّ الإمامة من لا يعرف عقد البيعة ؟ إنّ من علم لأولى بها ممّن لا يعلم . قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمّه . « 1 » 5 - عيون أخبار الرضا ، وأمالي الصدوق : الحسين بن أحمد البيهقيّ ، عن محمّد بن يحيى الصوليّ ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبيه ، قال : صعد المأمون المنبر ليبايع « 2 » عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ، فقال : أيّها الناس جاءتكم بيعة عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، واللّه لو قرأت هذه الأسماء على الصمّ البكم ، لبرءوا بإذن اللّه تعالى . « 3 » 6 - عيون أخبار الرضا : البيهقيّ ، عن الصوليّ ، عن المغيرة بن محمّد ، عن هارون القزوينيّ ، قال : لمّا جاءتنا بيعة المأمون للرضا عليه السلام بالعهد إلى المدينة ، خطب بها الناس عبد الجبّار بن سعيد بن سليمان المساحقيّ « 4 » ، فقال في آخر خطبته :
--> ( 1 ) - 239 ح 1 ، العيون : 2 / 138 ، عنهما البحار : 49 / 144 ح 21 ، وحلية الأبرار : 2 / 457 وفي البحار : 67 / 184 ح 1 عن العيون . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 477 عن الريّان بن شبيب . يأتي في ص 481 ح 14 . ( 2 ) - « لمّا بايع » العيون . ( 3 ) - 2 / 147 ح 18 ، الأمالي : 525 ح 15 ، عنهما البحار : 49 / 130 ح 6 ، وأورده مرسلا في روضة الواعظين : 273 . ( 4 ) - ذكره ابن حبّان في الثقات وسمي جدّه سليمان بن نوفل بن مساحق وقال : من أهل المدينة . وقال الزبير بن بكار : ولّي أبوه قضاء المدينة ، ووليّ هو إمرة المدينة مرّة بعد مرّة ، ثمّ ولي قضاءها للمأمون . . . مات سنة ستّ وعشرين ومائتين . راجع في ترجمته لسان الميزان : 3 / 388 ، وميزان الاعتدال : 2 / 533 .